قد تلاحظ أن أسنانك أصبحت تبدو أطول من السابق، أو تشعر بحساسية عند تناول المشروبات الباردة والساخنة، وقد يكون السبب هو تراجع اللثة أو انحسارها. وتحدث هذه المشكلة عندما تتراجع أنسجة اللثة عن موضعها الطبيعي حول الأسنان، مما قد يؤدي إلى انكشاف جزء من جذور الأسنان وزيادة حساسيتها.

ولا يرتبط تراجع اللثة بسبب واحد فقط؛ فقد ينتج عن التهاب اللثة وأمراضها، أو تنظيف الأسنان بطريقة عنيفة، أو بعض العوامل الأخرى التي تختلف من شخص إلى آخر. لذلك فإن تحديد السبب بدقة هو الخطوة الأولى لاختيار العلاج المناسب.

ما المقصود بتراجع اللثة؟

تراجع اللثة هو انحسار حافة اللثة بعيداً عن موضعها الطبيعي حول السن، بحيث يظهر جزء من جذر السن الذي يكون عادةً مغطى بأنسجة اللثة.

وقد يلاحظ المريض أن السن يبدو أطول من المعتاد، أو يشعر بحساسية في منطقة معينة، خصوصاً عند تناول الأطعمة والمشروبات الباردة أو الساخنة. وفي بعض الحالات قد يحدث التراجع تدريجياً دون ألم واضح، لذلك قد لا ينتبه إليه المريض إلا بعد ظهور أحد هذه التغيرات.

ما أسباب تراجع اللثة؟

التهاب وأمراض اللثة

تُعد أمراض اللثة من الأسباب المهمة لتراجع اللثة، خصوصاً عندما يتطور الالتهاب ويؤثر في الأنسجة والعظم الداعم للأسنان. ومع استمرار المرض، قد تنفصل اللثة عن الأسنان وتتكون جيوب حولها، ما يؤدي إلى فقدان تدريجي في الأنسجة الداعمة.

لذلك، إذا كان تراجع اللثة مصحوباً بنزيف أو تورم أو رائحة فم مستمرة أو حركة في الأسنان، فمن المهم إجراء فحص لدى طبيب الأسنان لتحديد ما إذا كان هناك مرض لثوي يحتاج إلى علاج.

ويمكنك التعرف بشكل أوسع على العلامات المرتبطة بالتهاب اللثة من خلال مقال التهاب اللثة: 7 علامات تدل أنك بحاجة لزيارة طبيب الأسنان

تنظيف الأسنان بعنف

قد يعتقد البعض أن استخدام فرشاة الأسنان بقوة يساعد على تنظيف الأسنان بشكل أفضل، إلا أن الضغط الزائد أو استخدام طريقة تنظيف غير مناسبة قد يسبب تهيجاً أو أذى لأنسجة اللثة مع مرور الوقت، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم لثة رقيقة.

لذلك لا يعتمد الحفاظ على صحة اللثة على قوة التنظيف، وإنما على استخدام فرشاة مناسبة وتقنية تنظيف صحيحة ومنتظمة.

تراكم البلاك والترسبات حول الأسنان

عدم تنظيف الأسنان وبينها بشكل جيد يسمح بتراكم البلاك، ومع الوقت قد يساهم ذلك في التهاب اللثة وتطور أمراضها. وإذا امتد الالتهاب إلى الأنسجة الداعمة للأسنان، فقد يصبح تراجع اللثة جزءاً من المشكلة.

لهذا السبب، فإن علاج السبب المؤدي إلى التهاب اللثة مهم للحفاظ على الأنسجة المحيطة بالأسنان وتقليل احتمالية استمرار التراجع.

التدخين

يرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بأمراض اللثة وتطورها، كما يمكن أن يؤثر في استجابة أنسجة اللثة للعلاج وقد يجعل اكتشاف بعض علامات المرض أكثر صعوبة.

إذا كنت تعاني من تراجع اللثة وتستخدم منتجات التبغ، فمن المهم إخبار طبيب الأسنان بذلك أثناء الفحص، لأن هذه المعلومة قد تؤثر في تقييم الحالة وخطة العلاج.

صرير الأسنان والضغط الزائد على الأسنان

يمكن أن يؤدي صرير الأسنان أو الضغط المستمر عليها إلى زيادة القوى الواقعة على الأنسجة الداعمة، وقد يساهم في تفاقم بعض مشكلات اللثة لدى بعض المرضى.

ولهذا قد يسأل الطبيب عن صرير الأسنان أو الضغط عليها عند تقييم أسباب تراجع اللثة، خصوصاً إذا كان التراجع مصحوباً بعلامات أخرى مرتبطة بالإطباق أو تآكل الأسنان.

ما أعراض تراجع اللثة؟

قد تختلف الأعراض من حالة إلى أخرى، لكن من العلامات التي يمكن ملاحظتها:

وقد يكون تراجع اللثة في بدايته غير مصحوب بألم واضح، لذلك لا يُنصح بالاعتماد على الألم وحده لمعرفة مدى صحة اللثة.

هل تراجع اللثة خطير؟

ليس كل تراجع في اللثة يعني وجود مشكلة خطيرة، لكن تجاهله دون معرفة سببه قد يسمح باستمرار العامل المسبب للمشكلة.

فعندما تنكشف جذور الأسنان، قد تزداد حساسيتها، كما تصبح المنطقة أكثر عرضة لبعض المشكلات. وإذا كان التراجع مرتبطاً بمرض لثوي، فقد يحتاج الأمر إلى علاج للمرض نفسه لحماية الأنسجة والعظم الداعم للأسنان.

لذلك يعتمد التعامل مع تراجع اللثة على سبب التراجع ودرجته وحالة اللثة والأسنان المحيطة به، وليس على وجود التراجع وحده.

كيف يمكن علاج تراجع اللثة؟

لا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات تراجع اللثة، إذ يبدأ العلاج عادةً بتحديد السبب ودرجة التراجع وحالة الأنسجة المحيطة بالأسنان.

علاج التهاب وأمراض اللثة

إذا كان تراجع اللثة مرتبطاً بالتهاب أو مرض لثوي، فقد يبدأ العلاج بتحسين العناية اليومية بالأسنان وتنظيف المناطق التي يصعب الوصول إليها، إلى جانب تنظيف احترافي أو تنظيف عميق تحت خط اللثة عندما تكون الحالة بحاجة إلى ذلك.

ويحدد الطبيب نوع العلاج المناسب بناءً على حالة اللثة ووجود الجيوب اللثوية ومدى تأثر الأنسجة الداعمة للأسنان.

تحسين طريقة تنظيف الأسنان

إذا كان السبب مرتبطاً بالتنظيف العنيف، فقد يوصي الطبيب بتعديل طريقة استخدام الفرشاة واختيار أدوات مناسبة للعناية بالأسنان واللثة.

والهدف هنا ليس التوقف عن تنظيف الأسنان، بل الوصول إلى طريقة فعالة ولطيفة تساعد على إزالة البلاك دون تعريض اللثة لضغط زائد.

علاج انحسار اللثة جراحياً في بعض الحالات

في حالات معينة، خصوصاً عندما تكون جذور الأسنان مكشوفة بشكل واضح أو يكون التراجع متقدماً أو يسبب حساسية ومشكلات أخرى، قد يوصي الطبيب بإجراء لتغطية الجذر المكشوف مثل ترقيع اللثة.

وخلال هذا الإجراء يمكن استخدام نسيج لثوي لتغطية الجزء المكشوف من الجذر، وقد يساعد ذلك في تقليل الحساسية وحماية المنطقة وتحسين مظهر اللثة، مع اختلاف مدى ملاءمة الإجراء ونتائجه من حالة إلى أخرى.

ولمعرفة المزيد عن خيارات العلاج، يمكنك الاطلاع على مقال علاج انحسار اللثة، ثم مناقشة الخيار المناسب مع طبيب الأسنان بعد فحص حالتك.

هل يمكن أن تعود اللثة إلى مكانها بعد تراجعها؟

يعتمد ذلك على سبب التراجع ودرجته. في بعض الحالات يمكن إيقاف العامل الذي أدى إلى تراجع اللثة والسيطرة على المشكلة، لكن اللثة التي فقدت جزءاً من نسيجها لا تعود دائماً إلى وضعها السابق من تلقاء نفسها.

ولهذا قد تكون بعض الحالات بحاجة إلى إجراءات مخصصة لتغطية الجذور المكشوفة، بينما يمكن التعامل مع حالات أخرى من خلال علاج السبب وتحسين العناية باللثة والمتابعة المنتظمة.

متى يجب زيارة طبيب الأسنان بسبب تراجع اللثة؟

يُفضل عدم تأجيل الفحص إذا لاحظت أن الأسنان أصبحت تبدو أطول، أو ظهرت حساسية جديدة، أو لاحظت تغيراً واضحاً في مستوى اللثة.

وتزداد أهمية الفحص إذا كان التراجع مصحوباً بنزيف أو تورم أو رائحة فم مستمرة أو حركة في الأسنان، لأن هذه العلامات قد تشير إلى وجود مشكلة في صحة اللثة تحتاج إلى تقييم وعلاج.

وفي مجمع أنيس النفوس لطب الأسنان، يمكن تقييم حالة اللثة والأسنان وتحديد السبب وراء التراجع ووضع خطة علاجية مناسبة للحالة. كما يضم المجمع أطباء ذوي خبرة في تقديم خطط العلاج السني المتكاملة، ومن بينهم د. مجدي بن عمر الذي يمتلك خبرة تتجاوز 16 عاماً في طب الأسنان، وتشمل خبراته علاج مشكلات اللثة ضمن خطط المعالجة السنية والتجميلية.

كما يمكنك التعرف على أفضل أطباء الأسنان في المبرز واختيار الطبيب المناسب لحالتك، أو الاطلاع على خدمات الأسنان في مجمع أنيس النفوس لمعرفة خيارات العلاج المتاحة.

وإذا كانت تكلفة العلاج أحد الأمور التي تفكر فيها، يوفر المجمع خيارات دفع عبر تابي وفق الأهلية والشروط المعتمدة .

هل تحتاج كل حالات تراجع اللثة إلى علاج؟

ليست كل الحالات متشابهة، ولذلك لا يمكن تحديد الحاجة إلى العلاج من خلال شكل اللثة فقط. يحتاج الطبيب إلى تقييم سبب التراجع ودرجته وحالة اللثة والأسنان والأنسجة الداعمة قبل تحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى متابعة أو علاج محدد.

إذا لاحظت تراجعاً في اللثة أو حساسية جديدة في الأسنان، فإن الفحص المبكر يساعد على معرفة السبب والتعامل معه قبل أن تتطور المشكلة.

احجز استشارتك مع د. مجدي بن عمر في مجمع أنيس النفوس لطب الأسنان لتقييم حالة اللثة وتحديد الخيارات العلاجية المناسبة.

معلومة طبية: المعلومات الواردة في المقال للتوعية ولا تغني عن الفحص والتشخيص المباشر لدى طبيب الأسنان.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن علاج تراجع اللثة بدون جراحة؟

هل تراجع اللثة يسبب حساسية الأسنان؟

هل تنظيف الأسنان يوقف تراجع اللثة؟

هل يمكن أن يحدث تراجع اللثة بسبب التفريش القوي؟

هل تراجع اللثة يعني أن السن سيسقط؟

هل يمكن الوقاية من تراجع اللثة؟

مقالات ذات صلة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *